علي أصغر مرواريد

73

الينابيع الفقهية

دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق ، والأمر بالعتق معتق على كل حال كما أن الأمر بالبيع والطلاق وسائر العقود عاقد لها . مسألة 141 : إذا مات العبد المعتق وليس له مولى فميراثه لمن يتقرب إلى مولاه من جهة أبيه دون أمه ، الأقرب أولى من الأبعد على تدريج ميراث المال . وروي عن علي عليه السلام وعمر وزيد بن ثابت وابن مسعود أن ميراثه لأقرب عصبة مولاه يوم يموت العبد ، وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي وأهل العراق والحجاز . وكان شريح يورث الولاء كما يورث المال ، فيقول : إذا أعتق رجل عبدا ويموت ويخلف ابنين ، فيموت أحد الابنين ويخلف ابنا ، ثم يموت العبد المعتق ، نصف المال لابن المولى ، ونصفه لابن الابن لأنه ورث ذلك عن أبيه ، وعلى قول الفقهاء للابن لا غير ، وعلى مذهبنا يكون للابن أيضا دون ابن الابن ، لأنه أقرب ، وروي عن النخعي مثل قول شريح . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة النسب ، ومع الولد للصلب لا يرث ابن الابن ، فكذا الولاء لظاهر الخبر . مسألة 142 : إذا خلف المعتق أبا مولاه وابن مولاه فللأب السدس والباقي لابن المولى ، وعند زيد المال لابن المولى ، وبه قال الزهري والحسن وعطاء ومالك والشافعي وأهل العراق . وعلى قول شريح وأبي يوسف والأوزاعي والنخعي مثل ما قلناه لأبي المولى السدس ، والباقي لابنه . دليلنا : إجماع الفرقة وقوله صلى الله عليه وآله : الولاء لحمة كلحمة النسب .